سعاد الحكيم
509
المعجم الصوفي
يقول ابن عربي : ( 1 ) « فالألوهية تطلب المألوه ، والربوبية تطلب المربوب ، والا فلا عين لها الا به وجودا أو تقديرا . والحق من حيث ذاته غني عن العالمين . والربوبية ما لها هذا الحكم . فبقي الامر بين ما تطلبه الربوبية وبين ما تستحقه الذات من الغنى عن العالمين . وليست الربوبية على الحقيقة والاتصاف الا عين هذه الذات . . . » ( فصوص 1 / 119 ) . ( 2 ) « قال نوح ربّ 13 ، ما قال الهي ، فان الرب 14 له الثبوت والاله يتنوع بالأسماء فهو كل يوم في شأن 15 . فأراد بالرب ثبوت التلوين إذ لا يصح الا هو . . . » ( فصوص 1 / 73 ) . - - - - - ( 1 ) ان لفظة « رب » لم ترد في القرآن الّا مضافة . راجع المعجم المفهرس لألفاظ القرآن . المواد : رب ، ربك ، ربكم ، ربنا . . . ( 2 ) يقول البيضاوي في لفظة رب هنا : « الرب في الأصل مصدر بمعنى التربية وهي تبليغ الشيء التي كماله شيئا فشيئا ، ثم وصف للمبالغة كالعدم والعدل . وقيل هو نعت من ربّه يربّه فهو رب . . . ثم سمي به المالك لأنه يحفظ ما يملكه ويربيه ولا يطلق على غيره تعالى الا مقيدا » ( أنوار التنزيل ج 1 ج 3 ) . اما سهل التستري فيقول : « ( رب العالمين ) : سيد الخلق المربي لهم والقائم بأمرهم المصلح المدبر لهم قبل كونهم وكون فعلهم المتصرف بهم . . . لا رب لهم غيره » ( تفسير القرآن العظيم ص 7 ) . ( 3 ) ان لفظ رب يقبل الاشتراك بين اللّه والانسان من حيث إنه انسان لا من حيث إنه عبد ، فالعبد يقابل الرب مقابلة موازاة لا تسمح بالتماس في اية صفة ولذلك لا يطلق على « العبد » لفظ « رب » ، ونورد هذا النص من رسالة « الأجوبة عن الانسان الكامل » مخطوط الظاهرية رقم 6824 ق 224 ب . « فالانسان ذو نسبتين كاملتين : نسبة يدخل بها إلى الحضرة الإلهية ونسبة يدخل بها إلى الحضرة الكيانية ، فيقال فيه عبد : من حيث إنه مكلف ولم يكن ثم كان كالعالم . ويقال فيه رب من حيث إنه خليفة من الرب ومن حيث إنه أحسن تقويم . . . » . - راجع المعنى الثاني الفقرة ( أ ) لكلمة « رب » . ( 4 ) انظر المعنى الثالث من كلمة « رب » . ( 5 ) راجع « مؤمن » « سمي اللّه » . ( 6 ) يقول ابن عربي : « والرب : المصلح ، فان اللّه يصلح بين عباده يوم القيامة ، هكذا جاء في الخبر النبوي في - - - - -